المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف تدريب طبيب

6-20 دموع في مطار هيثرو!..

صورة
  6-20 دموع في مطار هيثرو!.. بسهولة ويسر, وبسبب تأريخ عمل مشرّف وتوصيات جيدة, حصلت على عمل مؤقت (Locum) لمدة شهر (مقيم اقدم SHO) في (ردهة اطفال)!.. كانت تلك الردهة خاصة بالأمراض التي تحتاج رعاية طبية معمقة مثل زرع نخاع العظم, والعلاج بالأدوية الكيميائية لسرطان الأطفال باستعمال الخط المركزي (Hickman - Central Line) , و المضادات الحيوية المتطورة لمرضى التليف الكيسي (Cystic Fibrosis), اكتسبت فيها خبرات جديدة بسبب عشقي وحنيني الماضي الى طب الأطفال, وتعلمت الكثير من المهارات التي لم اكن اعرفها سابقاً!.. لكنه بنفس الوقت سبب لي حزناً وألماً عندما كنت أعالج اطفال في عمر الورود مصابين بالسرطان وهم بأمس الحاجة الى رعاية خاصة للتغلب على آلامهم وتحمل المضار الجانبية للأدوية التي تعطى لهم.. لأول مرة دخلت صالات التمريض الحاجز ( Barrier Nursing) وساهمت في الرعاية الطبية فيها.. كان أهالي الأطفال يسمح لهم بالزيارة في الصباح فقط لغاية الظهر تقريباً, ثم بعدها نبقى لوحدنا في رعاية اولئك المرضى. احياناً كان هناك من الأطفال الرضع المصابين بداء (التليف الكيسي) يبكون بإلحاح, وهن...

6-19 استقالة من العمل

صورة
  6-19 استقالة من العمل في بداية عام 1985 اتفقت مع شركة (اوركانون Organon) للأدوية, على المشاركة ببحث علمي بطريقة التعمية المزدوجة على عقار جديد للزرق داخل المفصل, وضعوا له رمزاً ولم يكونوا قد وضعوا له اسماً بعد, وقابلت لجنة (اخلاقيات البحث) في (هاروكيت), وقد وافقوا على أسلوب البحث وفعلاً ابتدأت بجمع المرضى وثم تدوين نتائج زرق المادة والتي كانت تحمل ارقاماً مشفّرة لا يمكن من خلالها معرفة أي من المرضى يحصل على المادة الفعّالة المفترضة او الاخرى البديلة.. وللأسف تغيرت ظروفي واضطررت الى الإنسحاب من البحث بعد أن اجريته على عشرة مرضى, انجزت مريضاً واحداً فقط بشكل كامل, بينما لم اكمل تتبع المرضى الآخرين!. اعتذرت للشركة عن اكمال البحث لأسباب قاهرة تمنعني من الاستمرار, واحسست بالذنب لأن تلك الشركة قد اجرت لي الكثير من التدريب على  الأسلوب الصحيح لملء الاستمارات الخاصة بالبحث, وكيفية تدوين النتائج وما يمكن عمله في حالة حصول مضاعفات للمريض أو أعراض جانبية, وكيفية فك شفرة الدواء المعطى للمريض والتعامل مع الحالة.   بعد عودتي الى العراق ببضع سنوات  وتعييني في كلية طب بغداد, ...

6-18 المعجزات تسير في الليل

صورة
  6-18 المعجزات تسير في الليل      في يوم الإمتحان, استلمت (الحالة الطويلة) اولاً.. حيث يجب أن أقضي حوالي نصف ساعة لوحدي مع المريض, منها عشرين دقيقة في استجواب المريض ثم عشرة دقائق للفحص وبعدها معرفة التشخيص المحتمل والتشخيصات المشابهة الاخرى ووضع خطة تشخيص وعلاج!..      كانت مريضتي شابّة جميلة في العشرينات من عمرها مصابة بمشاكل في قلبها, سببت لها إعياءً مستمراً ولهاثاً في التنفس, وعندما بدأت بفحصها كنت أينما اضع السماعة على المواضع المختلفة من قلبها اسمع جميع انواع ال (نفحاتmurmurs) التي تدل على تلف وقصور في جميع صمّامات قلبها, في بادئ الأمر حرت في شأنها, ودعوت الله أن يلهمني!.. كان قد حصل نوع من الود بيني وبينها أثناء استجوابها عن تأريخ مرضها, وربما (هداها الله) (بعد دعائي)!, إذ انها تطوعت بالقول: "انا اعرف ان عندك امتحان ولقد اوصوني بأن لا أخبرك ابداً.. لكني سوف أخبرك!.. أنا غير متأكدة من اسم مرضي, فهو باللغة اللاتينية, ولكني سمعتهم يقولون ما يشبه كلمة: تعلاع..اتلعاع..التعاع!" (ترجمة قريبة لما قالته) " التعاع؟ التعاع؟؟card...

6-17 الدكتور (كامبرس) وعشيقته

صورة
  6-17 الدكتور (كامبرس) وعشيقته في أول شهر من عام 1984 بدأت أعراض الحمل على زوجتي!, ثم بعد اجراء الفحوصات المعتادة تم تأكيد كونها حامل ب(توأم)!.. وكانت زوجتي كلما يجرى لها فحصاً بالأمواج فوق الصائتة يسألونها إن كانت تود أن تعرف (جنس التوأم)!, إلا أنها كانت ترفض بشدة, فنحن مؤمنين ان كل ما يأتي من الله هو خير, وعندنا بنت وولد, و لن تفرق معنا شيئاً... لذلك بقينا لا ندري بما تحمل زوجتي, حتى يوم الولادة!.. وفي نفس العام (1984), سألني بروفيسور رايت ان كنت ارغب بتقديم محاضرة كجزء من الفعاليات العلمية لجامعة ليدز. في البداية اقترحت عنواناً لموضوع علمي في (آخر مستجدات أمراض المفاصل). بعد بضع أيام تذكرت رغبتي في أن أظهر اعتزازي ببلادي العراق, وفخرى بها بعد تلك المحاضرة التي ألقاها البروفيسور (فيرنا رايت) في قاعة جامعة (ليدز) عن زيارته (لبغداد), والتي أغضبت البعض من الزملاء. تقدمت لاستاذي (فيرنا رايت) بمقترح ثان بديل, وذلك بأن أقدّم محاضرة تحت عنوان "الطب في بلاد مابين النهرين القديمة Medicine in Ancient Mesopotamia" أحكي فيه عن الطب عند السومريين والبابل...

6-16 متلازمة المرأة العراقية

صورة
  6-16 متلازمة المرأة العراقية أثناء عملي سوية مع بروفيسور (رايتVerna Wright) كنا كثيراً ما نفحص المرضى سوية!. لاحظت انه احياناً وبعد الإنتهاء من فحص المريض, يكلم المريض بجدية ويخبره إن علاجه يستوجب أن يغطس جسمه بماء ساخن في مغطس (بانيو), حيث يجب ان (ينقع) نفسه لمدة نصف ساعة ثم يخلط مع الماء (اعشاب طبية خاصة), كان البروفيسور يرشده من أين يشتريها من محلات الأعشاب وليس من صيدلية!. ثم ينصحهم بتكرار ذلك العلاج ثلاث مرات اسبوعياً لمدة شهرين!. عندما تكررت مشاهدتي لهذا التصرف وجدتني اسأله عن ماهية هذه الأعشاب؟ وما فائدتها؟ أجابني بكل برود ودون أن يظهر اي تعابير على وجهه: "هؤلاء أناس مصابين بتوهم المرض.. ليس فيهم أي مرض يذكر!.. وكثير منهم اجد منهم رائحة كريهة اثناء الفحص, لذلك ارشدهم الى استعمال تلك الأعشاب.. كي ينظفوا, لعل رائحتهم الكريهة تزول بعدها!! في آذار 1984 كان بروفيسور (رايت) في طريقه الى بغداد! فقد تلقى دعوة من (الحكومة العراقية) لقضاء شهر في مستشفى (ابن سينا), يفحص فيه المرضى الذين يرغبون بأن يعالجهم (أشهر بروفيسور في بريطانيا)! مقابل مبلغ بسيط يدفع...

6-15 انت مفصول من الخدمة

صورة
  6-15 انت مفصول من الخدمة  ودعت (صديقتنا الشيوعية) زوجتي وهي تبكي ففي الايام القليلة الماضية صرنا عائلتها وصارت اختاً لزوجتي! ثم من (براغ) انتقلنا الى (هنغاريا) حيث أقمنا في مخيم رائع على أطراف (بودابست), ذهبنا الى البحيرة الشهيرة (بالاتون Balaton) حيث شجعتنا جارتنا الهنغارية ان نزورها وسبحت انا وابنتي في مائها مع العشرات من المصطافين الهنغاريين, بينما جلست زوجتي مع ابننا جانباً تتفرج كعادتها. وبعد بضعة أيام كنا قد اشترينا طقماً رائعاً من (الخزف الصيني الهنغاري الشهير) (بقي فيما بعد في فترينة غرفة الطعام في بيتنا في بغداد لأكثر من ثلاثين سنة ولم نستعمله ابداً)!!, وضعناه مع مزهريات الكريستال في الفراغ بين المقعد الأمامي والمقعد الخلفي للسيارة, ثم غطيناه بالبطانيات والمخاديد, وجعلنا إبنتي وإبني ينامان عليها أثناء خروجنا من الحدود الهنغارية, حيث كنا خائفين من التحذير من أننا قد ننال (عقوبة) و(غرامة) إذا اكتشفوا أننا قد اشترينا كنزنا الثمين بنقود تم تصريفها في السوق السوداء!! دخلنا الحدود (النمساوية) وتنفسنا الصعداء! فقد نجونا من عقوبة محتّمة في تلك الدول الثلاثة (ألماني...

6-14 فطور مع (الجواهري)

صورة
  6-14 فطور مع (الجواهري) في شهر آذار 1983 سافرت الى (جلاسكو) للمشاركة في إمتحان الجزء الثاني من عضوية الكلية الملكية البريطانية, كان يجلس بجنبي في القطار شاب (أسترالي) كان ممتعاً جداً, كان يكره الانجليز بشدة لأنهم ينظرون الى الأستراليين نظرة دونية، على أنهم أقل منهم مرتبة!. ثم استفدت منه إذ أخذنا نراجع سوية بعض المواضيع المهمة التي يمكن أن نسأل عنها بالامتحان وعلى رأسها (نقص المناعة المكتسب ) والذي تم الكشف عن وجوده كمرض خلال السنة الماضية فقط! بوصولنا افترقنا كل الى الفندق الذي حجز فيه. صباح الإمتحان ال (تحريري والسلايدات) كان صباحاً متعباً جداً لغاية الظهر, الا انني كنت اشعر بالسعادة لأن السؤال الرئيسي في الإمتحان كان ما توقعناه انا والاسترالي, عن المرض الحديث (نقص المناعة المكتسب)!. بعد بضعة أيام جاءت نتيجة الإمتحان التحريري بالبريد, وكانت انني ناجح! وتم تحديد الأسبوع الذي يليه للامتحان السريري والذي يتكون من جزأين (حالة واحدة طويلة واربعة حالات قصيرة). حالفني الحظ في الحالة الطويلة والتي كانت حالة (احد أمراض المفاصل), ابدعت فيها تماماً, ثم ابتد...