المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف حرب شمال العراق

22- التسريح... أخيراً

صورة
22- التسريح أخيراً          مضت الأشهر الأربعة المتبقية في خدمتي العسكرية في (وحدة الميدان الطبية الخامسة) بسلاسة وبدون مفارز اخرى!.. كنت استلم المسدس الروسي ال(توكاريف) الثقيل والكريه, كل ثلاثة أو أربعة ايام ومنذ الصباح الباكر, كي أعلقّه في (نطاق) بنطلوني الى جانبي الايمن, ايذاناً بأني ضابط خفر اليوم... و(الحاكم) في البت في المشاكل التي تقع في الوحدة بعد الدوام!...       في 6 كانون الثاني 1976 كنت ضابط الخفر, وقبل أن أتناول الفطور جاءني (عريف وجندي مطبخ) من إحدى الافواج القريبة, وكانا يحملان صينية يتوسطها صحن (حلاوة طحين).. ومعها ملعقة وأخبرني العريف أن بقية الافواج الملحقة بوحدتنا سوف يجلبون لي هذا الصباح ال(حلاوة طحين) كي أتذوق ملعقة من كل منها, ثم ولكوني ضابط الخفر الطبيب لهذا اليوم والذي صادف (عيد الجيش العراقي), فإنني يجب ان أحكم لمن أعّد الأفضل والألذ منها صباح هذا اليوم من (مطابخ الجنود), وذلك لنيل (جائزة أفضل حلاوة طحين) و(التكريم) من قيادة اللواء, ويبدو ان هذا التقليد متوارث منذ أمد بعيد كنوع من الإحتفال بعيد الجيش.. ومن عدد ا...

21- عودة... الى إتفاقية الجزائر

صورة
21-عودة.... الى (إتفاقية الجزائر)!  أ.د.  سامي سلمان             المقالات التاليات ليست من كتابتي, وإنما ارسلهما الزملاء الأطباء (عبدالحميد العباسي) و (حارث بلال) و(عبدالرضا العباسي).. وصلتني بعد أكثر من أسبوعين على نشر مقالي عن تلك الإتفاقية, وإنتهاء القتال في شمال العراق, واضطررت  لتأجيل نشرها للحفاظ على تسلسل الأحداث التي كتبتها في المدونة... وبالنظر لإهميتها التوثيقية إرتأيت ان افرد لهم  صفحة خاصة بهم بعد إن فرغت من حكايتي مع مفرزة اللواء الاحتياط (102) في (كومسبان) ولي عودة على سرد ذكرياتي بعدها...   ) إتفاقية الجزائر نقلاً عن الويكيبيديا): (إتفاقية الجزائر) هي اتفاقية وقعت بين العراق وإيران في 6 آذار/مارس عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي آنذاك (صدام حسين) وشاه إيران (محمد رضا بهلوي) وبإشراف رئيس الجزائر آنذاك (هواري بومدين). ولغرض إخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة (الملا) (مصطفى البارزاني) الذي كان يُدعم من شاه إيران (محمد رضا بهلوي) قام العراق بتوقيع اتفاقية الجزائر مع إيران, وتم الإتفاق على نقطة خط القعر كحدو...

20- البادئ..اظلم

صورة
  هذه المدونة تحكي عن فترة خدمتي الالزامية في الجيش (1974-1976) حيث تم منحي رتبة ملازم مجند احتياط في الحرب التي دارت في شمال العراق بين الجيش العراقي من جهة وبين المقاتلين الذين كانت تسميتهم الرسمية (العصاة) (المتمردين الاكراد) وتساندهم القوات الايرانية.  20- البادئ.. أظلم  أ.د.  سامي سلمان             مرت الأسابيع تلتها أشهر وأنا في  مقر اللواء مستمتع بصداقة  (ثقافية) مع آمر لواء مثقف يجيد الانكليزية وبإمكاننا التحدث بشتى المواضيع.. وأحياناً نتسلى بلعبة شطرنج ساخنة, يأتيني أحياناً المراسل الإيزيدي (دخيل),  ليخبرني بأن هناك عائلة كردية مريضة قد جاءت الى مفرزتي للفحص والعلاج. عندها أستأذن من الآمر  وأذهب لفحص القرويين الذين سمعوا بي وبدؤوا يثقون بعلاجي ..           في إحدى المرات فحصت إمرأة اوشكت الحمى ان تفقدها وعيها.. وجدت عندها علامات   (حمى التيفوئيد) وأعطيتها ما متوفر من مضادات   حيوية في وقتها ثم انصرفت.. وبعد بضع أيام جاء زوجها يضحك وهو فرحان بشفاء ز...

19- قف!..سر الليل؟

صورة
هذه المدونة تحكي عن فترة خدمتي الالزامية في الجيش (1974-1976) حيث تم منحي رتبة ملازم مجند احتياط في الحرب التي دارت في شمال العراق بين الجيش العراقي من جهة وبين المقاتلين الذين كانت تسميتهم الرسمية (العصاة) (المتمردين الاكراد) وتساندهم القوات الايرانية.   19- قف!.. سر الليل؟  أ.د.  سامي سلمان        أحد أكثر الضباط إزعاجاً وكنت انا والآمر نمقته بشدّة كان (ضابط التوجيه المعنوي), وهو (بعثي)  (برتبة ملازم), ورغم رتبته الصغيرة التي تشابه رتبتي, الا إنه كان يتصرف بعنجهية وغرور, ويحاول أن يملي ارادته على (آمر اللواء)- وهو  المستقل-, الذي كان يحير في أمره فهو لايعرف بأي أسلوب يتعامل  مع هذا الشخص وكيفية التصرف مع إبتزاز التهديد بإبلاغ (المكتب العسكري) او (تنظيم الحزب)!. ولو كان (ضابط التوجيه) هذا يفهم فعلاً في الحزب وأدبياته لكنا رضينا بذلك, ولكننا لم نر فيه إلاّ شخصاً متملقاُ متزلفاً لايفقه في الحياة شيئاً ولا يفقه حتى في امور الحزب الذي ينتمى اليه!.. كان يظهر فجأة أمام الآمر بين الحين والآخر بينما كنت في جلساتي ا...

18- مروى الخيل

صورة
هذه المدونة تحكي عن فترة خدمتي الالزامية في الجيش (1974-1976) حيث تم منحي رتبة ملازم مجند احتياط في الحرب التي دارت في شمال العراق بين الجيش العراقي من جهة وبين المقاتلين الذين كانت تسميتهم الرسمية (العصاة) (المتمردين الاكراد) وتساندهم القوات الايرانية.  18- مروى الخيل!   أ.د.  سامي سلمان         كما كنت اتوقع بالضبط… فبسبب الفتور الذي حصل بيني وبين صديقي القديم آمر وحدة الميدان الطبية, بسبب كوني قد انزويت عن (جلسات الانس) ولم ارتضي لنفسي أن اكون نديمه في جلسات الخمر اليومية, وخصوصاً عندما لم يكن هناك غيري في (وحدة الميدان الطبية) ليؤانسه في تلك الليالي الطويلة, فقد حدث ما كنت أتوقع, إذ أرسلني في أول فرصة لمفرزة طبية تم تكليف وحدتنا بها!      حزمت متاعي القليل وانطلقت فجراً.. الى (كومي سبان) حيث مقر اللواء إحتياط (١٠٢), هذا اللواء له سيطرة عسكرية على الشارع العام الواصل بين (أربيل) و(السليمانية) عبر جبل (هيبت سلطان), وبذا فهو البوابة الجنوب-شرقية لمواقعنا في (أربيل)..         عرفت فيما بعد ان (كومي...

17- إستجمام في (أربيل)

صورة
  هذه  المدونة تحكي عن فترة خدمتي  الالزامية في الجيش (1974-1976) حيث تم منحي رتبة ملازم مجند احتياط في الحرب التي دارت في شمال العراق بين الجيش العراقي من جهة وبين المقاتلين الذين كانت تسميتهم الرسمية (العصاة)  (المتمردين الاكراد)  وتساندهم القوات الايرانية.  17-إستجمام في (أربيل)  أ.د.  سامي سلمان بعد (إتفاقية آذار) توقف القتال تماماً وعاد الهدوء الكامل على الجبهة, وكانت عودتي الى مقر (وحدة الميدان الطبية الخامسة) والذي يشغل مبنىً كبيراً قريباً من (مستشفى أربيل العسكري).     مرت الايام مريحة في أربيل كنت أكلف بواجب (ضابط خفر) وحدة الميدان لمدة أربع وعشرين ساعة كل ثلاثة أو أربعة أيام، كان مؤشر إنني (خفر) في ذلك اليوم هو أن أحمل الى جانبي المسدس ال(توكاريف) الروسي الذي استلمه من زميلي ضابط خفر الليلة السابقة,  في الصباح وقبل تناول الفطور! كان مسدساً ربما يزيد وزنه (مع عتاده) على الخمسة كيلوغرامات!، اقوم بتعليقه على (نطاق) بدلتي العسكرية الى جانب بنطالي إيذاناً بكوني الضابط الخفر لذلك اليوم, وكنا أحياناً نحاول أن نخبأ...