المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف طبيب عيون

2-3 فوندو-سكوب

صورة
  2-3 فوندو- سكوب في الأيام الأولى في شعبة العيون (آذار 1976 ), نشأت صداقة ومودة بيني وبين الطبيب الاختصاصي (نجيب هنودي).. كان طويلأُ .. نحيلأُ.. هادئ الطباع.. حلو المعشر.. كان ذا إهتمام كبير بالأمراض التي تصيب العين ربما أكثر من إهتمامه بالجراحة.. وكان يقضي وقته في قاعة جانبية حيث وضع جهازاً كبير الحجم يشبه المدفع!... سألته عنه فأخبرني إنه (فوندو-سكوب كاميرا Fundus Camera) وهو جهاز متطور لفحص الأوعية  الدموية لشبكية العين بتلوينها بمادة مضيئة (فلورسين) حيث تتوهج المناطق التي ينضح منها الدم عند وجود ضرر في أوعية الشبكية خصوصاً عند مرضى داء السكري و نشوء أوعية دموية ناضحة قد تنزف  في العين مسببة العمى,  وبذا يمكن تحديد مكان وانتشار الأمراض متعددة في شبكية العين... أعجبني هذا الشخص ومثابرته على دراسة شبكية العين, وإهتمامه بمتابع مرضى السكري, واستعمال جهاز يستعمل الصبغات المشعة, يمكن اعتباره الأول في العراق وربما في كل الشرق الأوسط آنذاك!.. لكنه  حدثني بأسى أن الجهاز مرفق به كاميرا تقوم بالتقاط الصور المتتابعة اثناء تلوين اوعية الشبكية وبسرعة كبيرة قد تصل الى...

2-2 أم القش

صورة
  2-2     أم القش  أ.د.  سامي سلمان         في صيف 1961  كنت في الصف الخامس ابتدائي .. وكان  شقيقي الذي يصغرني بسنة واحدة في الرابع ابتدائي.. قام والدي بتسجيلنا في الدورة الصيفية لمدرسة (الرافدين الأهلية) والتي  كانت في محلة ال(صالحية),  وكان مدير المدرسة وصاحبها المعلم الأرمني (خليل عبدالأحد آقاي), كل ذلك كي يتخلص اهلنا من (مشاكل) المنطقة الشعبية التي نسكنها (الجعيفر- الكرخ), وكي يضمنوا لنا  مستقبلاً وتعليماً افضل اثناء العطلة الصيفية ...         كان والدي يوصلنا الى المدرسة في الصباح بسيارة (البيك اب) التي يستعملها في عمله، ويعطينا مبلغ أجرة   العودة ب(حافلة نقل الركاب), الا انني وشقيقي كنا نأخذ طريقا مختصراً من المدرسة إلى منطقة (الازرملي), حيث تقع سينما (قدري)... لم تكن السينما تهمنا، ولم نكن ندخل السينما, إلا أن ما كان يثير فضولنا بشدة,   هو أحد الدكاكين القريبة من السينما، حيث كان صاحبها يبيع قصاصات طول كل منها بضعة أمتار مقتطعة من أفلام عالمية.. هندية أو أمريكية او مصري...

2 -1 أوفثالمو-سكوب

صورة
  2 -1 أوفثالمو-سكوب  أ.د.  سامي سلمان        بعد التسريح من الجيش وراحة يومين فقط , راجعت (مديرية الخدمات الطبية)   والتي كان يرأسها (إختصاصي العيون خلدون درويش لطفي) وجدت هناك البعض من زملائي حيث   تم اصدار كتب التحاقهم بنفس الاختصاصات التي تم تسويقهم منها قبل عام ونصف وذلك للعمل فيها لمدة شهر واحد لحين توزيعنا جميعاً على ال(قرى والأرياف)... أي إنني يجب أن أعود بكتاب التحاق رسمي الى مستشفى الكرامة (شعبة طب الأطفال).. الا ان (خلدون لطفي) تمكن من إقناعي بأن يكون دوامي في (مستشفى الكرامة.. التي أعشقها!) الا انه سيكون في إختصاص جديد كلياً علي, الا وهو التدريب على (جراحة العيون) حيث كانوا في أمس الحاجة الى مقيم دوري فيها ...       بالرغم من حبي الشديد ل(طب الأطفال) الا أن حبي للمغامرة ولكل ماهو جديد تغلب على عواطفي الأخرى ووجدتني أوافق فوراً وأستلم كتاب رسمي للعمل في (شعبة طب وجراحة العيون ).    إلتحقت هناك في نفس اليوم كي يحتسب لي ذلك اليوم راتباً... وتعرفت على المقيم الأقدم.. الذي دار بي   في الشعبة ليرين...

17- إستجمام في (أربيل)

صورة
  هذه  المدونة تحكي عن فترة خدمتي  الالزامية في الجيش (1974-1976) حيث تم منحي رتبة ملازم مجند احتياط في الحرب التي دارت في شمال العراق بين الجيش العراقي من جهة وبين المقاتلين الذين كانت تسميتهم الرسمية (العصاة)  (المتمردين الاكراد)  وتساندهم القوات الايرانية.  17-إستجمام في (أربيل)  أ.د.  سامي سلمان بعد (إتفاقية آذار) توقف القتال تماماً وعاد الهدوء الكامل على الجبهة, وكانت عودتي الى مقر (وحدة الميدان الطبية الخامسة) والذي يشغل مبنىً كبيراً قريباً من (مستشفى أربيل العسكري).     مرت الايام مريحة في أربيل كنت أكلف بواجب (ضابط خفر) وحدة الميدان لمدة أربع وعشرين ساعة كل ثلاثة أو أربعة أيام، كان مؤشر إنني (خفر) في ذلك اليوم هو أن أحمل الى جانبي المسدس ال(توكاريف) الروسي الذي استلمه من زميلي ضابط خفر الليلة السابقة,  في الصباح وقبل تناول الفطور! كان مسدساً ربما يزيد وزنه (مع عتاده) على الخمسة كيلوغرامات!، اقوم بتعليقه على (نطاق) بدلتي العسكرية الى جانب بنطالي إيذاناً بكوني الضابط الخفر لذلك اليوم, وكنا أحياناً نحاول أن نخبأ...